غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٨ - المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل

بالأفحاش و الخنا الّذي ليس بطلانه الّا من جهة كون أصل الفعل قبيحا و يكون ذكره إشاعة للقبيح و لا مدخل في بطلانه لعدم المطابقة للواقع لما عرفت من كون أصل الفعل قبيحا و كون نسبته الى الميّت و ذكره به إشاعة للقبيح الذي هو مبغوض للشارع و ان كان واقعا في الخارج و لهذا فسره جماعة بالكذب كما اعترف هو (رحمه الله) به و لم يفسر الباطل أحد في الفتاوى بما فسّره به نعم قال في مفتاح الكرامة انه قد يراد بالباطل الهجر كما في الخبر و لا ينبغي لها ان تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح و الهجر بالضم الإفحاش و الخنا كما في الصّحاح انتهى و ظاهره انه يريد تفسير الخبر و كونه مصداقا لما قد يراد لا تفسير الفتاوى ثم انه على هذا التفسير لا يكون لما ذكره شاهدا للجمع بين طائفتي الأخبار مساس بالمقام و الشاهد على ذلك ما حكاه في الحدائق عن النهاية رواية مرسلا بقوله و سئل عن أجر النائحة فقال لا بأس إذا قالت صدقا و في الوسائل ما نصه محمّد بن على بن الحسين (عليه السلام) قال قال لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا انتهى و ما عن الفقه الرّضوي حيث قال و لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا فيتجه عليه (حينئذ) ان الاستشهاد بالخبر الذي استشهد به مع كونه في مقام بيان مستند أهل القول بحرمة النوح بالباطل و كونه في مقام الحكاية عنهم كما يعطيه قوله حمل في عبارته المذكورة على ما حكموا به من حرمة النوح بالكذب ممّا لا ارتباط له بمقصودهم و لا ينطبق على مذهبهم مضافا الى ان جملة مما استدل به على الجواز لا دلالة فيها على ما نحن بصدده لان نوح الفاطميات في كربلا انما هو على الحسين (عليه السلام) و المستشهدين معه و ذلك مما ثبت استحبابه بل قد وجبت الجنة لمن اقامه و فعل فاطمة (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و لا مجال للتعدي منه الى النوح على الرّعية و كذلك رواية يونس الناطقة بأمر الباقر (عليه السلام) ابنه (عليه السلام) بان يوقف أعيانا لنوادب يندبنه (عليه السلام) بمنى فلا يقاس عليه النوح على غير أهل العصمة (سلام اللّه عليهم) و من هنا قال العلامة المجلسي (رحمه الله) معلّقا على هذا الحديث في حواشي الكافي انه يدل على رجحان الندبة عليهم و اقامة مأتم لهم لما فيه من تشييد حبهم و بعض ظالميهم في القلوب و هما العمدة في الايمان و (الظاهر) اختصاصه بهم (عليهم السلام) لما ذكرنا انتهى و لكن يمكن دفعه بما روى مرسلا من انه سئل الصادق (عليه السلام) عن أجر النائحة فقال لا بأس به قد ينح على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فان تعليله بأنه قد ينح على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يدل على عدم الفرق بين النوح عليه (عليه السلام) و بين النوح على غيره في الحكم الا ان الإرسال يسقطه عن الاعتبار ثم ان أرباب هذا القول اختلفوا إلى أقوال أحدها إطلاق القول بجواز النوح بالحق من دون تقييد بالكراهة قال في النهاية و كسب النوائح بالأباطيل حرام و لا بأس بذلك على أهل الدين بالحق من الكلام انتهى و عبّر بهذه العبارة بعينها في السّرائر و قال في الناقع في عداد الأعمال المحرمة و النوح بالباطل ما بالحق فجائز انتهى لكن هذه العبارة تفارق العبارتين المتقدمتين في اعتبار التقييد بكون النوحة على أهل الدين و قال في القواعد و يحرم أجر النائحة بالباطل و يجوز بالحق انتهى و في الروضة و النوح بالباطل بان تصف الميت بما ليس فيه و يجوز بالحق إذا لم يسمعها الأجانب و قال في مجمع البرهان من المحرم الذي التكسب به حرام في نفسه النياحة بالباطل بان يذكر ما لا يجوز ذكره مثل الكذب و يمكن ان يكون استماع صوتها للأجانب داخلا فيه على تقدير تحريمه و وجه التقييد به انها بدونه جائزة و الكسب حلال و قد مر ما يدلّ عليه في مبحث الغناء و اما تحريمه مع القيد فهو ظاهر لان المشتمل على الباطل باطل و إذا كان حراما لا يستحق به الأجرة و هو ظاهر عقلا و نقلا و في الجواهر انه لا يبعد الحكم بكراهته يعني أخذ الأجرة (مطلقا) للخبر بل لا يبعد شدّتها مع الشرط لخبر حنان (أيضا) بل لا يبعد كراهة أصل النوح خصوصا في الليل انتهى ثانيها ان جواز النوح بالحق انما هو على سبيل الكراهة قال في المراسم بعد تقسيم المكاسب

إلى أقسام خمسة و امّا المكروه فهو الكسب بالنوحة على أهل الدّين الى ان أخذ في ذكر افراد القسم المحرم و ذكر في عدادها كسب النوائح بالباطل و قال في المنتهى يحرم أجر النائحة بالأباطيل لأنه كذب و حرام و أخذ الأجرة على الحرام حرام و يؤيده ما رواه الشيخ عن سماعة قال سئلته عن كسب المغنية و النائحة فكرهه إذا ثبت هذا فلا بأس بكسب النائحة إذا لم تعتمد قول الباطل و ان كان مكروها و تشتد الكراهة مع الاشتراط ثم ساق جملة من الاخبار الدالة على الجواز هذا و قد تقدم في كلام صاحب مفتاح الكرامة (رحمه الله) ما ينفع التفطن له في هذا المقام ثالثها ان النّوح بالحق إذا اقترن باشتراط الأجرة كان مكروها و الا فلا قال في التذكرة لا بأس بأجر النائحة بالحق و يكره مع الشرط و يحرم بالباطل انتهى و التحقيق في المقام هو ان ما ينبغي البحث عنه فيما بين العلماء انما هو الموضوع الكلى و الا فالعوارض الخارجية غير متناهية فالنوح عنوان كلي في حد ذاته و قد يجتمع مع الكذب و قد يجتمع مع الإفحاش و قد يجتمع مع الات اللهو و قد يجتمع مع إسماع الأجانب صوتها و لهذا احترز عنهما المحقق الثاني (رحمه الله) في قوله و يحرم أجر النائحة بالباطل و يجوز مع الحق بشرط عدم الات اللهو و عدم سماع الأجانب صوتها انتهى و المفروض ان كلّ عنوان من العناوين التي يجتمع معها النوح مما قرر له محلّ خاص وقع البحث منهم عنه فيه على ما هو الشأن في سائر موضوعات هذه الصناعة و موضوعات كل صناعة فإنها لو لم يفرد كل منهما بالبحث عنه في محل خاص من الجهة الخاصة لم ينتظم أمر الصناعات من جهة تداخل العنوانات فلهذا وجب افراد كل عنوان بالبحث عنه من حيث هو ذلك العنوان و (حينئذ) نقول فيما نحن فيه ان الذي ينبغي البحث عنه في المقام انما هو عنوان النوح و أخذ الأجرة عليه مع قطع النظر عن اجتماعه مع الكذب أو الغنا أو الإفحاش أو غير ذلك و ما تراه في بعض الاخبار من التعرض لبعض القيود مثل ان لا تتكلم بالهجر فإنما هو لأمر اقتضاه المقام كعدم تنبه السامع لكون الهجر مثلا محرما و نحو ذلك و لا يقاس حال الصناعات المبنية على المواضعة و التدقيق و رد كل أمر الى ما يليق به على حال الأجوبة الصادرة في الوقائع الشخصية التي يختلف فيها حال المخاطب اللازم مراعاته من جهة الغباوة و الفطانة و الاطلاع على القواعد الشرعية و عدمه و على هذا نقول ان الحق هو كون النوح من حيث هو مع قطع النظر عن العوارض اللاحقة و المقارنات الاتفاقية مباحا و كذا أخذ الأجرة عليه و يدلّ على الأول جملة من الاخبار الّتي تقدم الإشارة إلى بعضها في كلام صاحب الجواهر منها ما عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ان آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم فأذن لها فلبست ثيابها و تهيأت و كان من حسنها كأنها جان و كانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها و عقدت بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمها بين يدي رسول اللّه فقالت

أنعى الوليد ابن الوليد * * * أبو الوليد فتى العشيرة

حامى الحقيقة ماجد * * * يسمو الى طلب الوتيرة

قد كان غيثا في السنين * * * و جعفرا غدقا و ميرة

فما عاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ذلك