غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٥ - المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة

الا ما عرفت لكن في مفتاح الكرامة بعد ذكر هذا التفسير و ذكر اشعار عبارة الدروس به ما لفظه و لعله بهذا يندفع التكرار عند صدق التأمل و الّا فهذا بطرفيه نوع من الكذب و بأحدهما نوع من الهجاء انتهى و ليت شعري ان كون الذم و المدح لمن ليس أهلا له أصلا كيف يخرجهما عن عنوان الكذب أو يخرج الذم عن الهجاء حتى يرتفع به التكرار هذا و (الظاهر) ان ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من أخذ العنوان على الوجهين إشارة الى ما ذكره في الدروس على تفسير مفتاح الكرامة و الى ما ذكره العلامة (رحمه الله) كما صرّح به هو (رحمه الله) ثم لا يخفى عليك جريان الاستدلال بالقبح العقلي على كل من العنوانين و ان ذلك مما لا اشكال فيه

قوله و يدلّ عليه من الشرع قوله (تعالى) وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ

لا يخفى عليك ان هذا الاستدلال ينطبق على العنوان الثاني بعد تفسيره بما ذكره في جامع المقاصد من كون المراد المدح على الجهة التي يستحق الذم فيها و ذلك لوضوح ان مدح الظالم من جهة كونه ظالما ركون اليه لكنه لا ينطبق على العنوان الأول سواء فسر بمدح من لا يستحق المدح المقول فيه بان لا يكون فيه ذلك أم فسر بمدح من لا يستحق المدح أصلا ضرورة عدم ملازمة شيء من العنوانين للظلم إذ قد يكون الظالم مؤمنا باللّه أو سخيا أو حليما أو غير ذلك الا ان يكون المراد بالظلم ما يعم الظلم لنفسه و هو الفسق و يكون المراد من عدم استحقاق المدح من جهة مخالفة ربه عزّ و جلّ لكنه كما ترى

قوله و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فيما رواه الصّدوق من عظم صاحب دنيا و أحبّه طمعا في دنياه سخط اللّه عليه و كان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار

هذا الحديث يمكن تقريبه على وجه ينطبق على العنوان الثاني و ذلك لان تعظيم صاحب الدنيا يشمل بإطلاقه مدحه من الجهة التي يستحق فيها الذمّ و المفروض كون صاحب الدّنيا مذموما بدلالة الحديث لان كون المعظم في درجة صاحب الدنيا مع قارون يعطى كون صاحب الدنيا من الجلساء قارون فيكون مستحقا للذم و امّا انطباقه على العنوان الأول فلا وجه له سواء أريد به من ليس مستحقا لما قيل فيه من المدح أم أريد به من ليس مستحقا أصلا ضرورة عدم الملازمة بين تعظيم صاحب الدنيا و بين ان لا يكون فيه شيء مما يوجب صدق المدح في مقابلته فلا يلزم من كونه صاحب دنيا كونه لا يستحق ما قبل فيه من المدح لإمكان ان يكون فيه ما يوجب صدق المدح كما انه لا يلزم ان يكون ممن لا يستحق المدح أصلا

قوله من مدح سلطانا جائرا و تخفف أو تضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار

التضعضع الذلّ و الخضوع كما وقع التصريح به في كتب اللغة ثم لا يخفى عليك ان مدح السّلطان كما يتحقق بإخفاء ظلمه أو تزيين ما فعله ظلما حتى يكون من قبيل مدح من لا يستحق الذم من الجهة التي مدح لأجلها (كذلك) يتحقق بمدحه بما فيه و على هذا يكون بين الدليل و العنوان الثاني عموم من وجه بعد ملاحظة كون العنوان المذكور أعم من السّلطان فلا يخلو الاستدلال به عليه من وهن هذا بالنسبة إلى العنوان الثاني و اما بالنسبة إلى العنوان الأول فعدم الانطباق أظهر سواء أريد بمن لا يستحق المدح من لا يستحق خصوص المدح الذي قيل فيه أم أريد به من لا يستحق المدح أصلا

قوله و قد ورد في عدة اخبار ان شرار الناس الذين يكرمون اتقاء شرهم

لا لوجوب الاتقاء منهم فلا دلالة فيه على ذلك أصلا و ان أريد بيان ذمهم فليس المقام مما يقتضي بيان ذلك فتدبر

[المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة]

قوله و اما معونتهم في غير المحرمات فظاهر كثير من الاخبار حرمتها (أيضا) كبعض ما تقدم

(الظاهر) انه أراد بالبعض المتقدم الخبرين الأولين فإنهما يدلان على ان مطلق اعانة الظالم حرام سواء كانت الإعانة في ظلمة أم في غيره فالاستدلال بهما على حرمة إعانة الظالم في ظلمة من جهة دلالتهما عليها بالإطلاق لا بالنصوصية و ذلك لان المشي إلى ظالم لإعانته أعم من ان يكون لإعانته في ظلمة أو في غيره من المحرمات أو في غيرها و دعوى اشعار تعليق الحكم بالوصف بكونه علة و ان كانت مسلمة الا ان الإشعار لا يبلغ حد الدلالة فلا يعتبر دليلا على الأحكام مضافا الى ان قوله (عليه السلام) من مشى الى ظالم ان كان مشعرا بالاختصاص فقوله (عليه السلام) و هو يعلم انه ظالم مشعر بان الفعل الذي أعانه فيه ليس بظلم و الا لقال و هو يعلم ان العمل الذي يعينه فيه ظلم و لم يقل و هو يعلم انه ظالم و مع تعارض الاشعارين يبقى الإطلاق على حاله هذا بالنسبة إلى أولهما و مثله الحال في ثانيهما فإنه مطلق (أيضا) لأن قوله (عليه السلام) بري لهم قلما أو لاق لهم دواة يعم ما لو كان القلم و الدّواة من أسباب الظلم و ما لو لم يكونا من أسبابه و امّا الخبر الأخير فهو ظاهر بل صريح في خصوص الظلم لان تعليق السوط بين يدي ظالم كناية عن إمساكه له بيده لأجل ضرب من أمره بضربة و معلوم ان امره ذلك ظلم

قوله و قوله الصادق (عليه السلام) في رواية يونس بن يعقوب لا تعنهم على بناء مسجد

هذه الرواية وصفها العلامة (رحمه الله) في المنتهى بالصحة و قال بعد ذكرها و الأحاديث في ذلك كثيرة و ظاهره ان المشار اليه هو مضمونها الذي هو المنع عن بناء المسجد و يحتمل ان يكون أصل حرمة إعانة الظالمين و الأمر سهل

قوله و قوله (عليه السلام) ما أحبّ أني عقدت لهم عقده أو وكيت لهم وكاء و ان لي ما بين لابتيها لا و لا مدة بقلم

قال في المصباح الوكاء مثل كتاب حبل يشد به رأس القربة الى ان قال و اوكيت السّقاء بالألف شددت فيه بالوكاء و وكيته من باب وعد لغة قليلة انتهى و قال فيه اللابة الحرة و هي الأرض ذات الحجارة السود و الجمع لاب مثل ساعة و ساع و في الحديث حرم المدينة ما بين لابيتها لأن المدينة بين حرتين انتهى و في المجمع لابتا المدينة حرتان عظيمتان يكتنفانها ثم ان (الظاهر) ان الواو في قوله و ان لي ما بين لابتيها للحال و ان الضمير المضاف إليه عائد إلى المدينة بدلالة الحال على ذلك من جهة صدور الرواية فيها و حاصل مجموع الفقرة ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو شددت لهم رأس قربة بالوكاء في حال صيرورة ما بين لابتي المدينة من الملك و المال لي عوضا عما عملته من هذا العمل اليسير فكيف بغير تلك الحال و قوله (عليه السلام) لا بعد الفقرة المذكورة تأكيد للنفي المذكور بقوله ما أحب و المدة بالفتح غمس القلم في الدواة مرة للكتابة قاله في المجمع ثم صرح بان منه الحديث المذكور و قوله (عليه السلام) و لا مدة بقلم الواو فيه للعطف و لا لإعادة النفي و مدة اما مفعول بقوله أحب أي ما أحب مدة بقلم لهم عوضا عما بين لابتيها أو مفعول مطلق و التقدير ما أحب أني مددت لهم مدة بقلم لهم عوضا عما بين لابتيها

قوله و قول أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رواية الكاهلي من سود اسمه في ديوان ولد سابع

(انتهى) كتب صاحب الوسائل (رحمه الله) على هذا الحديث حاشية و نصها سابع قلب عباس و مثله ما روى أول من رد شهادة المملوك رمع انتهى و حذا حذوه صاحب الحدائق (رحمه الله) حيث قال بعد ذكر الحديث سابع مقلوب عباس كنى به تقية كما يقال رمع مقلوب عمر انتهى

قوله أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها

قال في المجمع كريت النهر كريا من باب ضرب و رمى حفرت فيه حفرة شديدة و كريت الأرض و كروتها