زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٩ - دفع الشبهة عن الحديث القدسي
دفع الشبهة عن الحديث القدسي
خاتمه في بيان أمور:
الأول ان في جملة من نصوص [١] المقام، فقد تمسك المعصومون (ع) بما ورد في الحديث القدسي من قول اللّه عز و جلّ" اني أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيئاتك مني [٢]"، و المقصود من هذا الامر دفع الشبهة التي ربما تورد على هذه الجملة.
و حاصلها ان نسبة الفعل في الطاعة و المعصية إلى اللّه تعالى و إلى العبد نسبة واحدة، و في الموردين منتسب إلى اللّه عز و جلّ من جهة و إلى العبد من جهة أخرى، فما الوجه في الاولوية من الطرفين؟
و قد ذكر في دفعها وجوه:
الأول: ان اللّه تعالى جعل في قبال القوى النفسانية التي هي جنود الجهل، من الغضب و الطمع و غيرهما، قوى رحمانية، و عبّر عنها في النصوص بجنود العقل و الرحمن، لئلا يكون العبد مجبولا على اطاعة النفس و يكون مختارا في
[١] راجع أصول الكافي ج ١ باب الجبر و القدر حديث ١٢، و باب المشيئة و الارادة حديث ٦، و التوحيد باب ٥٩ حديث ١٠، و باب ٥٥ حديث ١٣، و غيرهما من كتب الاحاديث.
[٢] الكافي ج ١ ص ١٥٢ باب المشيئة و الارادة ح ٦، و أيضا ص ١٥٧ ح ٣ و ص ١٥٩ ح ١٢، و في البحار ج ٥ ص ٤ ح ٣ و غيرهما.