زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٨ - الثمرة الأولى ما ذكره جماعة منهم المحقق الخراساني
بالإطلاق.
و أورد على هذه الثمرة بإيرادين [١]:
الأول: أن الخطابات المتعلقة بالعبادات الواردة في الكتاب و السنة، إما أن لا تكون في مقام البيان كما هو الغالب فلا يصح التمسك بإطلاقها و لو على الأعم، و اما أن تكون في مقام بيان تعداد الأجزاء و الشرائط كصحيح حمّاد، فالصحيحي أيضا يتمسك بالإطلاق كالأعمّي لعدم جزئية المشكوك فيه للسكوت عنها في مقام البيان، و ان شئت فاختبر ذلك من حال المقلدين في مراجعة كتب الفتاوى حيث أن المجتهد إذا كان في مقام بيان تعداد الأجزاء و الشرائط و لم يبين جزئية المشكوك فيه يتمسكون بالإطلاق لنفى اعتباره، و كذلك عند مراجعة المريض إلى الطبيب فانه إذا كان في مقام بيان المعجون الفلاني يتمسك المريض بالإطلاق لنفى ما يحتمل اعتباره إذا لم يصرح به الطبيب.
و فيه: أن هناك صورة ثالثة، غير ما ذكر، و هي: ما إذا كان الدليل وارداً في مقام بيان وجوب ما يصدق عليه الصلاة مثلا مع ما يعتبر في المأمور به: فانه حينئذ يتمسك الأعمّي بعد إحراز صدق الصلاة بالاطلاق لدفع ما شك في اعتباره، و أما الصحيحي فحيث أن الشك في اعتبار أمر
في المأمور به عنده
[١] هذان الإيرادان ذكرهما المحقق النائيني بقوله: «و قد أورد عليه بوجهين، راجع أجود التقريرات ج ١ ص ٤٥ الإيراد الأول و ص ٤٦ (الوجه الثاني)، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٦٧ و ٦٩.