زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٨ - ملاك الحمل
وعليه فلا يرد عليه ما في الكفاية [١] من انه لا يعتبر معه ملاحظة التركيب بين المتغايرين:
لأنه غير مربوط بما ذكره في الفصول: فانه يدّعي اعتبار الشروط الثلاثة في حمل أحد المتغايرين على الآخر، لا فيما كانا متحدين في الوجود.
و أما الإيراد عليه كما في الكفاية أيضا بأنه يكون لحاظ ذلك مخلا لاستلزامه المغايرة بالجزئية و الكلية [٢].
فيمكن الجواب عنه: بأنه إذا فرض اتحاد المجموع واخذ في الموضوع، و حمل عليه الجزء المأخوذ لا بشرط صح الحمل، و لا يرد عليه المحذور المذكور: لمكان الاتحاد في الوجود، في الوجود الاعتباري، و إنما لا يصح الحمل بلحاظ الوجود الخارجي الذي يكون جزء مغايرا للآخر.
و مما ذكرناه ظهر عدم ورود إيراده [٣] الثالث الذي ذكره بقوله، مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات الخ.
فانه إنما لا يلاحظه ذلك في التحديدات من جهة ثبوت الاتحاد المعتبر في صحة الحمل بوجه آخر.
فالصحيح أن يورد عليه، مضافا إلى ما هو المحقق في محله من أن التركيب
[١] كفاية الأصول ص ٥٦.
[٢] كفاية الأصول ص ٥٦.
[٣] إيراد صاحب الكفاية ص ٥٦.