زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٨ - في بساطة مفهوم المشتق و تركبه
و فيه: أن المقطوع عدم التصرف في معنى اللفظ، بل إنما يجعل فصلا بما له من المعنى اللغوي.
الثاني: ما في الكفاية [١] قال أن مثل الناطق ليس بفصل حقيقي، بل لازم ما هو الفصل و اظهر خواصه و إنما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم كما حقق في محله. انتهى.
فلا يلزم من اخذ مفهوم الشيء فيه إلا اخذ العرض العام في الخاصة لا في الفصل.
و أورد عليه المحقق النائيني [٢] بان الناطق بمعنى التكلم أو إدراك الكليات و ان كان من عوارض الإنسان، إلا انه بمعنى صاحب النفس الناطقة يكون فصلا حقيقيا فيعود المحذور.
و أجاب عنه الأستاذ الأعظم [٣] بان صاحب النفس الناطقة هو الإنسان و هو نوع لا فصل فلا مناص عن كون الناطق فصلا مشهوريا لا حقيقيا.
و حق القول في المقام بنحو يظهر ما هو الصحيح، و فساد جميع ما قيل في المقام.
أن مادة الناطق، أي النطق بأي معنى كانت ليست فصلا بل هو من اظهر
[١] كفاية الأصول ص ٥٢ (و التحقيق أن يقال ...).
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٦٩. و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٠٢.
[٣] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٦٩، رقم ١، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٠٢.