زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٢ - بحث روائي
و حاصل كلامه: ان علمه تعالى و ارادته متعلقان بقدرة العبد و مالكيته، فالفعل يصدر عن القدرة، و حيث أنه هو المالك و القادر فلا تنافي قدرة العبد مع قدرته و سلطنته.
و روى الكليني (قدِّس سره) في الكافي [١] عن أمير المؤمنين (ع) بسند فيه رفع، و رواه الصدوق (ره) في العيون بعدة طرق [٢]، و العلامة (ره) في شرح التجريد، و غيرهم في سائر الكتب الحديثية [٣] و الكلامية: انه لما انصرف أمير المؤمنين (ع) من صفين إذ أقبل شيخ فجثى بين يديه ثم قال له: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام بقضاء من اللّه و قدر؟
فقال أمير المؤمنين (ع): أجل يا شيخ، ما علوتم تلعة و لا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من اللّه و قدر.
فقال له الشيخ: عند اللّه احتسب عنائي يا أمير المؤمنين؟
فقال له: مه يا شيخ فو اللّه لكم الاجر في مسيركم و أنتم سائرون و في مقامكم و أنتم مقيمون و في منصرفكم و أنتم منصرفون، و لم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين و لا إليه مضطرين.
فقال له الشيخ: كيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين و لا إليه مضطرين و كان بالقضاء و القدر مسيرنا و منقلبنا و منصرفنا؟
[١] أصول الكافي ج ١ ص ١٥٥ ح ١، و في البحار ج ٥ ص ١٢.
[٢] عيون أخبار الرضا (ع) ج ١ ص ١٣٨ ح ٣٨. و التوحيد ص ٣٨١.
[٣] مثل كنز العمال ج ١ ص ٣٤٤ ح ١٥٦٠، و غيره.