زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٧ - الثمرة الأولى ما ذكره جماعة منهم المحقق الخراساني
توضيح ذلك أن التمسك بالإطلاق يتوقف على تمامية مقدمات:
الأولى: ورود الحكم على المقسم بان يكون له قابلية الانطباق على نوعين أو أنواع.
الثانية: كون المتكلم في مقام البيان.
الثالثة: عدم نصب قرينة على التعيين.
فإذا تمت المقدمات يصير الكلام مطلقا و يصح التمسك به لنفى اعتبار ما شك في اعتباره في المأمور به، و ان شئت قلت انه يعتبر في التمسك بالإطلاق إحراز صدق ما تعلق الأمر به و يكون الشك في اعتبار أمر زيدا على المسمّى، فلو كان صدقه مشكوكا فيه على الفاقد لما شك في اعتباره لم يصح التمسك بالإطلاق.
وعليه فعلى القول بالوضع للأعم يتم المقدمات الثلاث لو تمت الأخيرتان أي كان الدليل في مقام البيان، و لم ينصب قرينة على التعيين
لان المقدمة الأولى التي هي الأساس تامة على هذا المسلك لان الحكم حينئذ تعلق بالطبيعي الجامع بين الأفراد الصحيحة و الفاسدة، فيصح التمسك بالإطلاق لدفع ما شك في اعتباره جزءا أو قيدا لأنه شك في اعتبار شيء زائدا على صدق اللفظ.
بخلاف القول بالوضع للصحيح فان المقدمة الأولى على هذا المسلك مفقودة إذ الحكم ورد على الواجد لجميع الأجزاء و الشرائط، فلو شك في جزئية شيء أو شرطيته، لا محالة يؤول الشك إلى الشك في صدق اللفظ على الفاقد للمشكوك فيه لاحتمال دخله في المسمّى و معه لا يصح التمسك