زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٢ - الثمرة الثانية
إذ على الأول يرجع إلى البراءة على القولين.
و على الثاني يرجع إلى الاشتغال كذلك.
و أجاب عنه المحقق النائيني (ره) [١]، بان الوضع للصحيح لا يمكن، إلا بتقييد المسمّى إما من ناحية المعلولات، أو من ناحية العلل، كما تقدم.
وعليه فحيث أن تعلق التكليف بذلك القيد معلوم، و حصوله بإتيان الأجزاء المعلومة مشكوك فيه، فلا بدَّ من الرجوع إلى الاشتغال حتى مع انحلال العلم الإجمالي، و أما الأعمّي فهو لا يرى تعلق التكليف بأمر خارج عن المأتي به، فهو على الانحلال يرجع إلى البراءة.
أقول: هذا الجواب و ان كان متينا على مبنى العلامة الأنصاري من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال فيما إذا كان المأمور به أمرا منطبقا على
الأجزاء المرددة بين الأقل و الأكثر الذي يصرح به في المسألة الرابعة من مسائل الأقل و الأكثر و يكون حكم هذه المسألة حكم ما إذا تعلق التكليف بأمر حاصل منها.
إلا انه بناء على ما هو الحق عندنا من جريان البراءة فيها لا يتم كما لا يخفى.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٤٤، (الثاني ربما يذكر للنزاع المذكور ثمرات.)، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٦٦.