زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨١ - مختار المحقق الخراساني و نقده
و أما ما أورده هو (قدِّس سره) [١] عليه، بان ما ذكره مستلزم لكون المعنى في نفسه لا مستقلا و لا غير مستقل و ليس هذا إلّا ارتفاع النقيضين.
فهو غير تام. إذ الاستقلالية و الآلية في كلماته أريد بهما الاستقلالية و الآلية في اللحاظ، فقبل تعلق اللحاظ بالمعنى لا يكون متصفا بشيء منهما، لعدم قابلية المعنى للاتصاف بأحدهما في نفسه، فلا يلزم ارتفاع النقيضين.
و عن بعض الأعاظم [٢]، أن مراده: إن المعنى الاسمي و الحرفي متحدان في طبيعي المعنى، و إنما الاختلاف بينهما في أن كلا منهما، حصة خاصة من ذلك الطبيعي الجامع.
توضيح ذلك: أن المعنى الحرفي هو الطبيعي الملحوظ آلة، و المعنى الاسمي هو الطبيعي الملحوظ استقلالا، و حيث أن الطبيعي ما لم يتحصص لم يوجد لا خارجا و لا ذهنا، فكل حصة موجودة بوجود تغاير سائر الحصص، و ان كان جميع الحصص مشتركة في اصل الطبيعي، و هذا هو معنى قولنا: أن نسبة الطبيعي إلى الأفراد نسبة الآباء إلى الأبناء لا نسبة الأب الواحد.
و الحرف موضوع للحصص الموجودة باللحاظ الآلي، و الاسم موضوع للحصص الموجودة باللحاظ الاستقلالي، و لا نعنى بذلك وضع كل منهما
[١] ما أورده النائيني (قدِّس سره) على الخراساني (ره) في أجود التقريرات ج ١ ص ١٥، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٣.
[٢] السيد الخوئي (قدِّس سره) في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٣٠، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٤٤.