زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩١ - الثمرة الثانية
وجه عدم تمامية ذلك ما تقدم من أن الصحيحي لا يمكن له التمسك بالإطلاق لأجل الشك في صدق المسمّى، هذا بخلاف القول بالأعم.
فالمتحصل تمامية هذه الثمرة.
الثمرة الثانية:
ما ذكره جماعة منهم المحقق القمي (ره) [١] و سيد الرياض [٢] من أن:
الأعمّي يتمسك بالبراءة عند الشك في جزئية شيء أو شرطيته للمأمور به.
و الصحيحي يتمسك بالاشتغال، فلو شك في دخل شيء في المأمور به و لم يكن هناك إطلاق يتمسك به يلزم على الصحيحي الرجوع إلى قاعدة الاشتغال لرجوع شكه، إلى الشك في الامتثال، و أما الأعمّي فهو يرجع إلى البراءة.
و أورد عليه الشيخ الأعظم الأنصاري (ره) [٣] بان الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال على القولين يبتني على انحلال العلم الإجمالي و عدمه.
[١] راجع قوانين الأصول ج ١ ص ٤٠ (و الثمرة في هذا النزاع) إلى أن قال في نهاية ص ٤١: «فعلى القول بكونها اسما للأعم يتم المقصود، و على القول بكونها اسما للصحيحة التامة الأجزاء الجامعة للشرائط فلا، لعدم معلومية الأجزاء حينئذٍ و جامعيته لشرائط الصحة من الحيثية الذي قدمنا ذكرها.
[٢] راجع رياض المسائل ج ١ ص ١٨٣ حيث قال: في معرض الحديث عن شرائط صلاة الجمعة (الأول) ثم قال: و نفيه باصالة البراءة انما يتجه على القول بكونها اسامي للأعم من الصحيحة و الفاسدة. الطبعة القديمة مؤسسة أهل البيت (ع).
[٣] مطارح الأنظار ص ٩ (هداية في ثمرة النزاع).