زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٥ - في بساطة مفهوم المشتق و تركبه
صدق عليه الشيء هو الإنسان، و ثبوت الشيء لنفسه ضروري، و لو كان المراد اخذ مفهومه فيه لزم دخول العرض العام في الفصل.
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) بان لازم أخذ مفهوم الشيء في المشتق، دخول الجنس في الفصل، لا العرض العام، لان الشيء ليس من العرض العام بل هو جنس الأجناس [١].
و تنقيح القول بالبحث في مقامين:
١- فيما أفاده المحقق النائيني من كون الشيء جنسا عاليا لجميع الماهيات.
٢- في بيان اصل المطلب و انه هل يلزم محذور من اخذ الشيء في مفهوم المشتق أم لا؟
أما المقام الأول: فقد استدل المحقق النائيني (ره) [٢] بان العرض العام هو ما كان خاصة للجنس و الشيئية تعرض لكل ماهية من الماهيات، و ليس ورائها أمر آخر يكون هي الجهة المشتركة بين جميع الماهيات و جنس الأجناس حتى تكون الشيئية عارضة و خاصة له بل هي جهة مشتركة بين جميعها، فتكون جنس الأجناس.
وعليه تفرع أمرين:
الأول: أن شيئية الشيء إنما تكون بماهيته لا بوجوده، و المراد من كون
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٧٠، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٠٤.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٦٩، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٠٢.