زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥ - مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد المتعالي في عز جلاله عن إدراك كنهه أفهام العارفين، المنزه بكمال ذاته عن مشابهة الأنام، فلا يبلغ صفته الواصفون، و لا يحصى نعمائه العادون، المتفضل بالمنن الجسام فلا يقوم بواجب شكره الحامدون.
و سبحانه حمداً يقربني إلى رضاه، و أشكره شكراً أستوجب به المزيد من مواهبه و عطاياه، و أستقيله من خطاياي استقالة عبد معترف بما جناه، نادم على ما فرط في جنب مولاه، و أسأله العصمة من الخطأ، و السداد في القول و العمل.
و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، الكريم الذي لا يخيب من دعاه و لا يقطع أمل من رجاه.
و أشهد أن محمدا عبده و رسوله المبعوث رحمة للعالمين، و بيان الدين القويم، و صلى اللّه عليه و على آله الهداة المهديين و عترته الكرام الطيبين صلاة ترضيهم و تزيد على منتهى رضاهم و تبلغهم غاية مرادهم و نهاية مناهم