زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٧ - تبعية الدلالة للارادة
تبعية الدلالة للارادة
الأمر العاشر: في تبعية الدلالة للارادة.
قال في الفصول: فصل، هل الألفاظ، موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي أو من حيث كونها مرادة للافظها وجهان [١]. انتهى.
قبل البحث فى ذلك، لا بد من التنبيه على امرين:
أحدهما: ان منشأ هذا البحث، ما حكى عن العلمين: الشيخ الرئيس [٢]،
و المحقق الطوسى [٣]، من مصيرهما إلى ان الدلالة، تتبع الارادة [٤].
ثانيهما: ان الدلالة- أي دلالة الألفاظ على المقاصد- على اقسام ثلاثة:
[١] الفصول الغروية ص ١٧.
[٢] و هو أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا الحكيم المشهور ولد سنة ٣٧٠؟- ق. تفصيل حياته وفيات أعيان الشيعة ج ٢ ص ١٥٧ رقم ١٩٠.
[٣] و هو الخواجة نصير الدين الطوسي الحكيم الفيلسوف ولد سنة ٥٩٧؟- ق. راجع أعيان الشيعة ج ٩ ص ٤١٤.
[٤] الشفاء قسم المنطق ص ٤٢ المقالة الأولى من الفن الأول الفصل الثامن قوله (و ذلك لأن معنى دلالة اللفظ هو أن يكون اللفظ اسماً لذلك المعنى على سبيل القصد)
و الجوهر النضيد في شرح التجريد للعلامة الحلي ص ٤ حيث حكى عن استاذه المحقق الطوسي قوله: (بأن اللفظ لا يدل بذاته على معناه بل باعتبار الارادة و القصد).