زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٩ - تصوير الجامع على الأعم
أما الأولى: فيشهد لها: النصوص الكثيرة المتضمنة أن التكبيرة افتتاح الصلاة، و التسليمة اختتامها، و انه لا صلاة إلا بطهور، و ان الصلاة ثلاثة أثلاث، ثلث الطهور، و ثلث الركوع، و ثلث السجود فمفاد هذه النصوص كون الأجزاء الخمسة الأولى داخلة في المسمّى، و أما الموالاة فيشهد لاعتبارها في مسمى الصلاة الارتكاز العرفي: إذ لا يشك أحد في أن من كبر في أول الصبح، و ركع في الظهر، و سجد في الليل، لا يصدق انه صلى.
فالمتحصل انه إذا رجعنا إلى الشارع المخترع يظهر لنا أن الأمور الستة المشار إليها داخلة في المسمّى و من أتى بها يصدق على ما فعله" صلاة" و لا يتوقف صدق الصلاة على شيء آخر.
و أما الثانية: فيشهد لها: استعمال الصلاة عند المتشرعة في مجموع الأجزاء و الشرائط بلا عناية و تجوز، بل في لسان الشارع الأقدس و حافظي شريعته و أيضا التعبير عن غير الستة المذكورة في ألسنتهم بأجزاء الصلاة و قيودها و ما يعتبر، فان ذلك كاشف عن صدقها على المجموع المركب من الستة المذكورة و غيرها حين وجود بقية الأجزاء و الشرائط.
و يشهد به أيضا النصوص المتضمنة: أن من زاد في صلاته فعليه
الاعادة [١]:
فان كل زيادة لا شبهة في عدم مبطليتها كحك الرأس، بل الزيادة المبطلة هي ما لو أتى بشيء بما انه من أجزاء الصلاة و مبطليته حينئذ ليست من جهة التشريع بل من جهة الزيادة نفسها، فيستكشف من ذلك أن كل ما أتي به
[١] الكافي ج ٣ ص ٣٥٤ باب من سها في الاربعة و الخمس ... ح ٥.