زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٨ - تصوير الجامع على الأعم
إذا عرفت هذه الأمور، فاعلم انه يمكن أن يقال إن الصلاة مثلا اسم لجملة من الأجزاء و الشرائط (و هي كما ستعرف في المقام الثاني، الطهارة، و التكبيرة، و الركوع، و التسليمة)، و ان شئت فعبر عن هذه بالأركان بهذا الاعتبار، و غيرهما من الأجزاء و الشرائط حتى الفرد الثاني من الركوع، و السجود دخيلة في المأمور به، خارجة عن حقيقتها، و لكنه عند الإتيان بها تدخل في المسمّى.
و لا يرد على ذلك شيء من الإشكالات المتقدمة.
أما الأولان: فلأنه لا سبيل إلى دعواهما بعد ورود الدليل من المخترع على ذلك.
و أما الثالث: فلما عرفت في المقدمة الثالثة، من أن بقية الأجزاء داخلة في المسمّى على تقدير وجودها. فإطلاق الصلاة و استعمالها في مجموع الأجزاء و الشرائط، لا يكون مجازا، و أما الرابع: فلما عرفت في المقدمة الرابعة، و أما الخامس فلما ذكرناه في المقدمة الثالثة، هذا كله بحسب مقام
الثبوت.
و أما المقام الثاني و هو إقامة الدليل عليه في مقام الإثبات، فنتعرض للدليل على ذلك في خصوص الصلاة التي هي العمدة في الباب، و به يظهر الحال في بقية العبادات، و ملخص القول فيها، أن لنا دعويين:
الأولى: كون الموضوع له للفظ الصلاة، هي الطهارة، و التكبيرة، و الركوع، و السجود، و التسليمة، و الموالاة.
الثانية: أن بقية الأجزاء و الشرائط على فرض تحققها داخلة في المسمّى.