زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٥ - بيان المراد من الحال في العنوان
أما الأول: فلان النزاع المعروف، ليس في تعيين الموضوع له، بل صرح الجميع بالوضع للماهية، و إنما يكون كلامهم في القضايا الحقيقية التي رتب الأحكام و المحمولات على المصاديق، و علم من الخارج عدم إرادة الماهيات من حيث هي من الأوصاف المجعولة موضوعات في تلك القضايا مثل، النار محرقة، فوقع النزاع في أن المحمولات في هذه القضايا مترتبة على الأفراد الفعلية، أم ثابتة للأفراد الممكنة أيضا.
و أما الثاني: فلان محل النزاع بينهم بعد تسليم الوضع للماهية، أن الموضوع له هي الطبيعة الصادقة على خصوص المتلبس، أم ما يكون أوسع من ذلك و لها مصداق آخر و هو المنقضي عنه المبدأ.
و ما ذكره من أن النزاع إنما يكون في المصداق لا المفهوم، اشتباه.
إذ النزاع في المصداق يتصور على وجهين:
الأول: فيما كان حدود المفهوم معلوما و كان الشك في المصداق من جهة الأمور الخارجية، و مثل ذلك لا يليق بالأصولي أن يبحث عنه.
الثاني: أن يكون الشك في المصداق لأجل إجمال المفهوم كما في الغناء، و في مثل ذلك لو انعقد البحث للتعيين، لا بد و ان يكون في المفهوم و تعيين حدوده، و به يرفع الشك في المصداق.
ثم لو تنزلنا عن ذلك و سلمنا تعين المفهوم في المقام و هو الذات التي بينها و بين المبدأ نسبة، و فرض الشك و النزاع في المصداق، لا نسلم صدق هذا المفهوم على من لم يتلبس بالمبدإ و إنما يتلبس به فيما بعد، و الاستعمال في