زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٦ - أقوال الجبريين
في تخلفه عن المطلوب.
فمع فرض عدم تعلق إرادته تعالى بالصلاة مثلا يأمر بها، و به يوجد الطلب، و تخلفه عن المطلوب لا محذور فيه.
و لذلك التزموا بأن التكليف بما لا يطاق جائز و لا بأس به.
و بما ذكرناه ظهر أن توجيه المحقق الخراساني (ره) [١]- كلام الاشاعرة القائلين بالمغايرة بين الطلب و الارادة، بأن المراد من المغايرة مغايرة الانشائى من الطلب كما هو المنصرف إليه اطلاقه، و الحقيقي من الإرادة كما هو المراد منه غالبا حين اطلاقها، فيكون النزاع لفظيا- توجيه في غير محله.
و حيث لا ريب ان اللّه تعالى يعاقب طائفة لاجل ترك الواجبات و فعل المحرمات، فلا مناص لهم من انكار التحسين و التقبيح العقليين بالاضافة إليه تعالى أيضا، و الا فبناء على القول بهما لاوجه لعقابه على الفعل غير الاختياري.
و يترتب على الالتزام بأنه يعاقب على الأمور غير الاختيارية سلب العدالة عنه، و لذا التزموا بأن له أن يعاقب أشرف الانبياء و يثيب أشقى الاشقياء، تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
[١] كفاية ٠ الأصول ص ٦٦ (ثم انه يمكن مما حققناه ان يقع الصلح بين الطرفين).