زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢٤ - المرة و التكرار
و ان كان غير عبادي يبنى على الاباحة، بناءً على جريان البراءة الشرعية في الاحكام غير اللزومية إذ تجرى البراءة عن الوجوب و الكراهة و الاستحباب فيثبت الاباحة.
المرة و التكرار
المبحث السابع: لا اشكال في ان الوظائف الشرعية على قسمين:
الأول: ما يكون انحلاليا يتعدد بتعدد الموضوع، كالاحكام التحريمية، و كوجوب الصوم و الصلاة، فان تعدد وجوب الصوم انما هو بتعدد شهود شهر رمضان فقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [١] ينحل إلى احكام عديدة، كما ان وجوب الصلاة يتعدد بتعدد دلوك الشمس.
الثاني: ما لا يكون انحلاليا كوجوب الحج فانه لا يتعدد بتعدد الاستطاعة.
و لقد افاد المحقق النائيني (ره) [٢] انه: من نظر إلى القسم الأول: حكم باستفادة التكرار من الامر، و من نظر إلى القسم الثاني، حكم باستفادة المرة.
و التحقيق: بطلان هذا النزاع رأسا فان تعدد الحكم بتعدد موضوعه و وحدته بوحدته اجنبي عن دلالة الامر على التكرار و المرة.
[١] الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ١٧٣ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٧٩ (المبحث الثامن: في المرة و التكرار).