زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨٣ - استحالة أخذ قصد الأمر في متعلق الأمر
جميع القيود الدخيلة في الحكم التي لم يؤمر بها- من غير الجهة التي سنذكرها-.
و التحقيق الذي يقتضيه النظر الدقيق، يقتضي ان يقال ان القيود الدخيلة على قسمين:
القسم الأول: ما يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة، كالوقت بالاضافة إلى الصلاة، و العقد بالنسبة إلى الوفاء، و المرض بالاضافة إلى شرب المسهل.
القسم الثاني: ما يكون دخيلا في حصول المصلحة، و في العرفيات كعدم اكل المريض الخبز قبل شرب المسهل.
و في القسم الأول لا مناص عن أخذ القيد مفروض الوجود سواء كان ذلك القيد اختياريا، ام كان غير اختياري.
و في القسم الثاني، ان كان القيد اختياريا لا بد للمولى من الامر به، و ان كان غير اختياري فليس للمولى الامر به و حينئذٍ، ان لزم من التكليف بذلك الفعل بنحو الاطلاق التكليف بما لا يطاق كامر المستطيع بالحج، قبل مجيء الايام الخاصة فلا بد للمولى من اخذه مفروض الوجود، لئلا يلزم المحذور المذكور، و الا فلا ملزم لذلك، و لذا لا يلزم اخذ وجود الكعبة مفروض الوجود، بالنسبة إلى الاستقبال الواجب في الصلاة.
و المقام من هذا القبيل أي من قبيل القسم الاخير: إذ الامر من القيود
الدخيلة في حصول المصلحة، لا في اتصاف الفعل بها لكونه معلولا لها، فلا يعقل كونه دخيلا في الاتصاف، و هو و ان كان غير اختياري الا انه لفرض تحققه