زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٩ - استعمال اللفظ في نوعه
و بتعبير ثالث، انه كما يكون الماهية الشخصية معروض الوجود في التحليل العقلي، و في مرحلة التصور، و عينه في الخارج كذلك يكون الطبيعي معروضه تصورا، و عينه خارجا. فاضافة الوجود إلى الماهية الشخصية، كاضافته إلى الطبيعي من دون كون وجود الفرد واسطة لعروض الوجود على الطبيعي. و لذا يصح اطلاق الطبيعي- كالانسان- على كل فرد من الافراد بما له من المعنى المشترك بين الجميع.
الثانية: ان استعمال اللفظ، انما هو بإيجاد الطبيعي في الخارج فانيا في معناه. بمعنى ان الفناء صفة للطبيعي لا الفرد الخارجي. ضرورة ان الشخص يكون بالوجود و في مرحلة الاستعمال. فلا يعقل ان يكون هو المستعمل، و إلا لزم تأخر ما هو متقدم و الواضع انما وضع الطبيعي لا الفرد.
إذا عرفت هاتين المقدمتين، تعرف انه لا يصح استعمال اللفظ في نوعه، إذ يلزم اتحاد الدال و المدلول. و هو محال.
و ما ذكره المحقق الأصفهاني (ره) [١] من عدم استحالة ذلك، و استدل له بقوله:" يا من دل على ذاته بذاته" [٢]. و قوله:" انت دللتني عليك" [٣].
غريب إذ الدلالة في المقام، عبارة عن ابراز المعنى باللفظ، و كونه علامة له.
[١] راجع نهاية الدراية ج ١ ص ٣٦- ٣٧، في صحة اطلاق اللفظ و إرادة شخصه.
[٢] من دعاء الصباح لأمير المؤمنين، في أغلب كتب الأدعية.
[٣] من دعاء الإمام زين العابدين وقت السحر الإقبال ص ٦٨.