زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٢ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
و بعبارة أخرى حيث أن الاستعمال ليس إلا فعلية الوضع و يكون هو بنحو الذي وضع، فان التزم هو في الوضع بالوجود التنزيلي فليس له الالتزام بإمكان الاشتراك و إلا فليس له الالتزام بذلك في مقام الاستعمال.
و ثالثا: انه لا محذور في صيرورة الوجود الحقيقي الواحد وجودين تنزليين لشيئين إذ الوجود التنزيلي إنما يتحقق بالوضع و الاعتبار و هو خفيف المئونة، أ لا ترى في عكس المسألة قد يكون المنزل عليه واحدا كالأسد و المنزل متعددا كزيد، و عمرو، و غيرهما من أفراد الإنسان.
و الحل في ذلك ما ذكرناه من أن الوجود التنزيلي أمر اعتباري يحصل بالوضع و هو خفيف المئونة.
فتحصل انه لا دليل على الاستحالة.
القول الثاني: إمكانه ثم أن القائلين بهذا القول اختلفوا على أقوال:
الأول: انه مجاز مطلقا: و استدل له صاحب تشريح الأصول، بان كل وضع مستقل و لا يكون ناظرا إلى الآخر و متمما له، فالواضع حين وضع اللفظ لكل من المعنيين أو المعاني لم يتصور إلا المعنى الواحد، فيجب أن يكون الاستعمال على وفق الوضع بان يتصور أحد المعنيين أو المعاني و إلا لزم الخروج عن طريقة الواضع.
و فيه: أن متابعة الواضع لازمة في الخصوصيات الراجعة إلى الموضوع، و الموضوع له، و الوضع، و أما في غير ذلك فلا يعتبر مثلا من وضع لفظا لمعنى أو علما لشخص، و كان في تلك الحالة متعمما فهل يتوهم أحد لزوم كون