زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٤ - اخذ ما يلازم قصد الامر في المتعلق
ءاثر لفرض المحال، إذ لا يلزم من مثل هذا التكليف نقض الغرض، و غيره من التوالى الفاسدة، مثلا لو تعلق الغرض بالمشي إلى المقصد، من احد الطريقين، و لم يكن هناك طريق ثالث، كما يصح للمولى، الامر بالمشي من ذلك الطريق، و يتوسل بذلك إلى غرضه، كذلك يصح له الامر بالمشي مقيدا بكونه من غير الطريق الآخر.
الثاني: ان ما ذكر ليس من العناوين الملازمة لاحد الدواعي القربية: إذ يمكن ايجاد الفعل بلا داع من الدواعي.
و فيه: انه ممتنع، و لو امكن فله ان يقيد المأمور به بعدم هذا الضد ايضا، و يقول مثلا صل لا بداعي النفساني و لا بلا داع.
الثالث: ان القدرة على المأمور به على هذا التقدير متوقفة على الامر، إذ مع عدمه لا يتمكن المكلف من الفعل لا بداعي النفساني، و القدرة من شرائط صحة التكليف قطعا.
و فيه: ان القدرة المعتبرة هي القدرة في ظرف العمل، لا حين التكليف، و في المقام بما انه يقدر على اتيان المأمور به في ظرفه لفرض تعلق الامر به، فلا مانع عنه من هذه الجهة ايضا.
فالمتحصل مما ذكرناه امكان اخذ قصد الامتثال في المتعلق، بجميع الانحاء الاربعة.
و اما المورد الخامس، و هو حكم العقل بدخالة قصد الامر في العبادات، فقد مر في المورد الثاني تقريبه و ما يرد عليه.