زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٥ - الموجب لاختيار اللّه تعالى العقاب
تفسيره" الشقي من شقي في بطن أمه و السعيد من سعد في بطن أمه" [١] يكون اشارة إلى ذلك، و الاختصاص ببطن الأم اما لانه أول النشآت الوجودية عند الجمهور، أو أن المراد بالبطن مكنون الماهية، و اطلاق الأم على الماهية بلحاظ جهة قبولها كما أطلق الاب على اللّه تعالى في بعض الكتب السماوية بلحاظ جهة فاعليته.
الموجب لاختيار اللّه تعالى العقاب
و يبقى السؤال عن أنه: ما الموجب لاختيار اللّه تعالى العقاب بعد استحالة التشفي في حقه؟
و يمكن الجواب عنه بوجهين:
احدهما: ما عن جماعة من الاساطين منهم الشيخ الرئيس [٢] و المحقق
[١] التوحيد للصدوق ص ٣٥٦ باب السعادة و الشقاوة، طبعة طهران، و البحار ج ٥ ص ٩ رواه عن تفسير علي بن ابراهيم.
[٢] راجع شرح الاشارات ج ٣ ص ٣٢٨- ٣٢٩ حيث قال في معرض الحديث القدر: «فلم العقاب؟» إلى ان قال: «فإن ذلك ايضا يكون حسناً لانه قد كان يجب يكون التخويف موجوداً في الأسباب التي تثبت فتنفع في الاكثر، و التصديق تأكيد للتخويف، فإذا عرض من اسباب القدر عارض واحد، مقتضي للتخويف و الاعتبار، فركب الخطأ و أتى بالجريمة وجب التصديق لاجل الغرض العام ... الخ». كما يمكن ان يستفاد ذلك من ص ٣٧٣- ٣٧٤ بعد الحديث عن كون النبي (ص) يجب أن يكون داعيا إلى التصديق بوجود خالق قدير خبير ..