زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٢ - عدم صحة السلب من علامات الحقيقة
و لكن يمكن ان يقال ان غاية ما يدل عليه صحة الحمل اتحاد المعنيين، و اما كون اللفظ حقيقة في احد المعنيين فهو امر آخر غير مربوط بصحة الحمل، و بعبارة اخرى ان هذا المعنى للفظ الذي جعل موضوعا في القضية سواء كان معناً حقيقيا للفظ ام مجازيا يصح حمل المعنى الآخر عليه، فلا يمكن اثبات كونه حقيقة بصحة الحمل، فليست هذه علامة الحقيقة، و ان تمسك بانسباقه إلى الذهن منه، فهو استدلال بالتبادر، و الكلام في كون صحة الحمل بنفسها علامة للحقيقة.
القسم الثاني: حمل الشائع الصناعي و هو حمل احد المتحدين في الوجود الذهني أو الخارجي على الآخر و هو على اقسام: إذ تارة يكون حمل الطبيعي على الفرد كزيد انسان، و اخرى يكون حمل احد الكليين على الآخر مع كونهما متساويين مثل" الانسان ضاحك"، و ثالثة يكون حمل الكلى الاعم على الاخص مثل" الانسان حيوان"، و على كل تقدير، قد يكون الوجود المفروض وجودا لهما بالذات كما في حمل الطبيعي على مصداقه أو الكلى الاخص منه مع كونه جهة جامعة له و لغيره، و قد يكون وجودا لهما بالعرض مثل" الضاحك متعجب"، و ثالثة يكون وجودا بالذات لاحدهما و بالعرض للآخر مثل" الانسان ضاحك".
اما إذا كان وجودا بالذات لهما، فغاية ما يمكن ان يقال في وجه استكشاف الوضع منه في جميع الاقسام انه مثلا في الطبيعي و الفرد إذا اراد المستعلم ان يعلم تفصيلا معنى الانسان و كان عالما بالطبيعي الذي يكون زيد احد افراده جعل- زيدا- موضوعا و حمل الانسان عليه بما له المعنى الارتكازي في نفسه،