زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤١ - عدم صحة السلب من علامات الحقيقة
تحقيق القول في المقام يقتضى البحث في مقامين:
المقام الأول: في صحة الحمل و ملخص القول فيها: ان الحمل على قسمين:
القسم الأول: حمل الاولى الذاتي، و هو عبارة عن حمل احد المفهومين على الآخر لما بينهما من الاتحاد الماهوي لا المفهومي، سواء كان احد المفهومين مجملا و الآخر مفصلا، كقولنا:" الانسان حيوان ناطق" أم كان كل منهما مجملا،" كقولنا الانسان بشر".
فقد يقال ان صحة هذا الحمل علامة الحقيقة، فلو علم المستعلم عن معنى لفظ بشر، معنى الانسان تفصيلا، جعله موضوعا، و حمل عليه لفظ البشر بما له من المعنى الارتكازي في نفسه، فإذا صح الحمل كشف ذلك عن اتحاد المعنيين و ان اللفظ المشكوك وضعه لذلك المعنى موضوع له، من غير فرق بين القسمين، إذ كما انه يستكشف من صحة الحمل في المجملين اتحاد المعنيين، كذلك يستكشف في المجمل و المفصل اتحاد المعنيين ذاتا و ماهية، و مجرد اختلافهما مفهوما لكون احدهما مركبا مفصلا، و الآخر بسيطا مجملا، لا يضر باستكشاف الاتحاد.
فما عن المحقق العراقى (ره) [١] من عدم تسليم كونها علامة الحقيقة في
القسم الثاني، في غير محله.
[١] راجع نهاية الأفكار ج ١ ص ٦٧- ٦٨ الأمر السابع في الحقيقة و المجاز عند قوله نعم هنا إشكال آخر.