زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥ - موضوع علم الأصول
موضوع علم الأصول
الامر الخامس: في موضوع علم الأصول.
مما ذكرناه ظهر انه لا موضوع لهذا العلم، و لكن لو تنزلنا عن ذلك، و سلمنا أنَّ له موضوعا، فيقع الكلام في بيان ما هو الموضوع؟
ربما يقال: أن موضوعه الأدلة الأربعة بوصف دليليتها. و اختار هذا القول، المحقق القمي [١]، و نسب إلى كثير من الأصحاب، بل قيل: انه المشهور بينهم.
أورد عليه [٢]: بان لازم ذلك، خروج أكثر المسائل الأصولية عن علم الأصول، و كونها من مباديه، كمباحث الحجج و الأمارات، و مباحث الاستلزامات العقلية، و الأصول العملية، و غير ذلك من المباحث لان البحث
[١] كما ذكر ذلك السيد الخوئي (قدِّس سره) في المحاضرات ج ١ ص ٢٨.
و قال المحقق القمِّي في كتابه قوانين الأصول ج ١ ص ٩ في المقدمة: «و أما موضوعه (أي موضوع علم الأصول) فهو أدلة الفقه و هي:" الكتاب و السنة و الإجماع و العقل"، و أما الاستصحاب فإن أخذ من الأخبار فيدخل في السنة و إلا فيدخل في العقل، و أما القياس فليس من مذهبنا.
[٢] السيد الخوئي في المحاضرات ج ١ ص ٤. و لكن هذا الإيراد على تعريف المحقق القمي و الذي نسب أيضاً للمشهور أورده غير واحد بل يمكن القول أن أكثر المتأخرين تعرضوا لهذا الإيراد و لكن بعبارات مختلفة و مع فوارق بسيطة.