زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٨ - استحالة أخذ قصد الأمر في متعلق الأمر
صلاته.
و دعوى: ان لازم ذلك كون الامر الواحد تعبديا و توصليا: و ذلك كاستعمال اللفظ في اكثر من معنى بل اردأ منه.
مندفعة: بما عرفت من ان الوجوب في التعبدي و التوصلى واحد، و لا اختلاف فيه، و انما الاختلاف بينهما يكون من ناحية الغرض المترتب على الواجب، فالتعبدي و التوصلي عنوانان طارئان عليه باعتبار ذلك، لا انهما من الخصوصيات الذاتية الموجبة لتعدد الامر.
إذا عرفت هذه المقدمات.
فاعلم، انه يمكن ان يؤخذ، قصد الامر في المتعلق من دون ان يلزم هذا المحذور: إذ المأمور به حينئذ شيئان:
احدهما: الصلاة التي هي من الأفعال الجوارحية.
ثانيهما: قصد الامر الذي هو فعل جانحي، و كل منهما له امر خاص
غير الآخر، و يكون احدهما و هي الصلاة من الواجبات التعبدية، و الآخر واجبا توصليا، و الامر المتعلق بقصد الامر انما يدعو إلى اتيان الجزء الآخر أي الصلاة بقصد امرها لا بداعي آخر، فمتعلق هذا الامر الضمني انما هو قصد ذلك الامر الضمني، فيكون محركا نحو اتيان ذلك المأمور به بداعي امره، فلا يلزم كون الامر داعيا إلى داعوية نفسه، بل إلى داعوية غيره بمعنى جعله داعيا.
و مما ذكرناه ظهر عدم تمامية الوجه الثالث من الوجوه التي ذكروها لامتناع اخذ قصد الامر في المتعلق.