زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٧ - ثمرة هذا البحث
في عموم قوله تعالى" و أمهات نسائكم [١]".
و فيه: انه إن أريد به كون المشتق حقيقة في الأعم فهذا الذي أشرنا إليه و سيأتي الكلام في المبنى، و ان أريد به أن صدق الزوجة على البنت في زمان ما كاف في حرمة أمها أبداً: إذ لم تقيد حرمة أم الزوجة في الآية بكونها أم الزوجة الفعلية فيكفى في الحرمة كونها أم الزوجة السابقة، فيرد عليه أن ذلك خلاف ظاهر الدليل فان ظاهر كل عنوان مأخوذ في الموضوع دخله في فعلية الحكم و دوران الحكم بقاء و ارتفاعا مدار بقائه و ارتفاعه.
و أما خبر علي بن مهزيار عن أبى جعفر (ع) الوارد في المسألة" تحرم عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أولا فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنته" [٢] فمع الإغماض عن سنده [٣]، يكون مختصا بصورة
الدخول و تمام الكلام في كتاب النكاح.
و أما المرضعة الثانية فقد استدل الشهيد الثاني [٤] لحرمتها- بعد ما نسبها
[١] سورة النساء آية ٢٣.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٩٣، و الوسائل ج ٢٠، ط الجديدة باب ١٤ من أبواب ما يحرم بالرضاع كتاب النكاح ح ٢٥٩٣٨.
[٣] فإن في سندها صالح بن أبي حمّاد، و أمره مشكل، إضافة إلى ما وصفه الشهيد الثاني بالإرسال لعدم إدراك ابن مهزيار للباقر (ع) و عدم روايته عن الجواد (ع) إلا بالواسطة، فالإرسال متحقق على كل حال، راجع المسالك ج ٧ ص ٢٦٩.
[٤] مسالك الأفهام ج ٧ ص ٢٦٩، بتصرف.