زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٩ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
إنما الكلام و الإشكال في جواز استعماله في أكثر من معنى واحد على سبيل الاستقلال، بان يراد كل واحد كما إذا لم يستعمل إلا فيه، ففي الحقيقة يكون الاستعمال متعددا بلفظ واحد.
و بذلك يظهر أن ما ذكره صاحب المعالم (ره) [١] في عنوان المسألة من قوله، بان يستعمل في معنيين يكون كل واحد مناطا للإثبات و النفي و متعلقا لحكم واحد.
غير جيد: إذ تعلق الحكم إنما يكون في مرتبة لاحقة للاستعمال، و النسبة بين ما ذكره و ما ذكرناه. عموم من وجه.
و قد اختلفت كلماتهم فيه على أقوال:
القول الاول: ما ذهب إليه أكثر المحققين و هو عدم الجواز عقلا.
و قد استدل له بوجوه:
الوجه الأول: ما عن المحقق النائيني (قدِّس سره) من أن لازم الاستعمال في معنيين تعلق اللحاظ الاستعمالي في آن واحد بمعنيين، و لازمه الجمع بين
اللحاظين و هو ممتنع عقلا [٢].
و فيه: أن الجمع بين اللحاظين في آن واحد مع كون الملحوظ متعددا لا استحالة فيه: فان معنى لحاظ الشيء إحاطة النفس به و حيث أنها من المجردات
[١] راجع معالم الدين ص ٣٩ (أصل) م. النشر الإسلامي، قم المقدسة.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٥١ (الأمر السابع)، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٧٦.