زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٦ - الاشتراك
و فيه: أن الاستعمال المجازى يتوقف على ذكر القرينة اللفظية غالبا لتعذر القرائن الحالية بحسب الغالب.
و بذلك يظهر الجواب عن جوابه الرابع.
و هو عدم لزوم الوضع للجزئيات بل يوضع الألفاظ للكليات و هي متناهية.
فالصحيح في الجواب عنه عدم تناهي الألفاظ كالمعاني.
و ذلك: فإنه إذا لاحظنا أن المركب الثنائي من حروف الهجاء يحصل منه ألفاظ كثيرة جدا، حيث أن كل واحد منها يمكن تركبه مع نفسه و مع أحد الحروف الأخر فيتولد من ذلك سبعمائة كلمة مثلا، ثم إن هذه الكلمة الثنائية، تارة يكون أولها مفتوحا، و أخرى مضموما، و ثالثة مكسورا.
و ثانيها أيضا قد يكون مكسورا، و أخرى مفتوحا، و ثالثة مضموما، و رابعة ساكنا، فلازم ذلك إمكان تحقق ما يقرب من ثمان مائة ألف كلمة ثنائية، و حينئذٍ نقطع بعدم تناهي الألفاظ أيضا.
فتحصّل أن الاشتراك ممكن لا واجب و لا ممتنع.
و أما المقام الثاني: فالأظهر وقوعه كما نشاهد ذلك في الأعلام الشخصية و في غيرها كالقُرء الموضوع للحيض، و الطهر، و ما شاكل.
و ما ذكره بعض الأعلام من إنكار وقوع الاشتراك في غير الأعلام الشخصية، و إرجاع كل مورد مما ظاهره الاشتراك إلى وجود جامع بين المعاني