زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٣ - أقوال الجبريين
أحدهما: ما عن الجبريين على الاطلاق، منهم جهم بن صفوان [١]
و اتباعه، و هو أن أفعال العباد غير اختيارية لهم و هم مقهورون في أفعالهم و ليس لارادتهم دخل فيها و لا كسب. و لا فرق عندهم بين مشى زيد و حركة يد المرتعش، و لابين الصاعد إلى السطح و الساقط منه.
الثاني: ما ذهب إليه جماعة منهم أبو الحسن الاشعري [٢] و أتباعه و هم
[١] جهم بن صفوان الترمذي و قد عُرف أتباعه بالجهمية، و يكنى أبا محرز و قد نشأ في سمرقند بخراسان و قضى فترة من حياته في ترمذ و هو مذموم السيرة، و في سير أعلام النبلاء ج ٧ ص ٣١١ قال: قد اطبق السلف على ذمِّه بسبب تغاليه في التنزيه و انكار صفات اللّه. و اخرج الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد ج ٣ ص ١٦٥ عن اسحاق بن ابراهيم الحنظلي يقول: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير يعني في البدعة و الكذب: جهم بن صفوان، و عمرو بن صبيح، و مقاتل بن سلمان. و في الجزء ١٣ منه ص ٣٧٣ ح ٢٤ عن الرحمن الحماني عن ابيه سمعت أبا حنيفة يقول جهم بن صفوان كافر .. الخ و قد قتل جهم في أواخر ملك بني امية، قتله سلم بن أحوز المازني لما ظهر منه. اللباب ج ١ ص ٣١٧ او حاسية تاريخ مدينة دمشق ج ٥ ص ٣١٨ هامش رقم ١. و في ميزان الاعتدال ج ١ ص ٤٢٦ رقم ١٥٨٤ قال جهم بن صفوان أبو محرز السمرقندي الضال المبتدع رأس الجهمية .. ما علمته روى شيئا، لكنه زرع شرا عظيما و في سير اعلام النبلاء رقم ٨ ج ٦ انه اس الضلالة و كان صاحب ذكاء و جدال .. الخ.
[٢] البصري سكن بغداد و توفي فيها حوالي سنة ٣٢٤ كما في تاريخ بغداد ج ١١ ص ٣٤٦ و ذكر عن ابي بكر بن الصيرفي أنه قال: كانت المعتزلة قد رفعوا رءوسهم حتى أظهر اللّه تعالى الاشعري فجحرهم في اقماع السمسم، و على أي حال فهو عمدة مذهب الاشاعرة المعروف.