زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨٢ - استحالة أخذ قصد الأمر في متعلق الأمر
الامر فعليا فيتوقف فعلية الحكم على فعلية نفسه.
و اما في مقام الامتثال فلان قصد الامتثال متاخر عن اتيان تمام الاجزاء و الشرائط طبعا فان قصد الامتثال انما يكون باتيانها، و حيث انه من المفروض كون قصد الامتثال الذي هو عبارة عن دعوة شخص ذلك الامر من الاجزاء و القيود، فلا بد و ان يكون المكلف في مقام الامتثال قاصدا للامتثال قبل قصد امتثاله.
و اورد الاستاذ الاعظم [١] على المقدمة التي عليها بناء هذا الوجه بان لزوم اخذ قيد في مقام الانشاء مفروض الوجود الذي لازمه كونه شرطا لفعلية الحكم، اما ان يكون من جهة الظهور العرفي كما في قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢].
و اما من جهة استلزام عدم اخذه كذلك التكليف بما لا يطاق، كما إذا امر المولى بايقاع الصلاة في الوقت.
و اما في غير ذلك فلا ملزم لاخذه مفروض الوجود، و في المقام بما ان القيد نفس الامر المتحقق في ظرف الانشاء لا ملزم لاخذه مفروض الوجود من ظهور عرف أو غيره.
و فيه: ان دعوى الظهور العرفي لو تمت في مثل اوفوا بالعقود، لتمَّت في
[١] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ١٠٦ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٦٠.
[٢] الآية ١ من سورة المائدة.