زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٣ - بيان المراد من الحال في العنوان
و لعل هذا هو مراد المحقق الخراساني من قوله، انهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا تعيين ما يراد منه بالقرينة.
ثم أن المراد من الحال ليس هو زمان التلبس لعدم اخذ الزمان، في مفهومه، لوجوه:
الأول: اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان.
الثاني: انه قد تسند المشتقات بما لها من المعاني بلا تجريد إلى من لا يعقل إحاطة الزمان به، مثلا: يقال انه تعالى عالم، خالق إلى غير ذلك من الأوصاف.
الثالث: أن المشتق مركب من مادة و هيئة، و الأولى موضوعة لذلك المعنى الحدثي، و الثانية موضوعة لانتساب ذلك الحدث إلى الذات و لم يؤخذ في شيء من ذلك الزمان، بل المراد من الحال في العنوان ليس إلّا فعلية التلبس الملازمة ذلك لزمان التلبس في الزمانيات.
و قد يقال كما عن بعض أكابر المحققين [١]: بان عنوان البحث بهذا النحو الذي في الكلمات، و هو الوضع للمتلبس أو الأعم، غلط و اشتباه.
إذ اللفظ لم يوضع لشيء منهما و إنما وضع للماهية: إذ النزاع على الوجه المزبور مستلزم لفرض اخذ التحقق الخارجي في الموضوع له كي ينازع في أن الموضوع له هو خصوص التلبس أو الأعم و لم يؤخذ التحقق الخارجي فيه، و إنما الموضوع له هي الطبيعة من حيث هي القابلة لحمل الوجود و العدم عليها،
[١] لم نعثر على قائله إلا ما يظهر من بعض المعاصرين.