زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٩ - ثمرة هذا البحث
الرضيعة و أمها و بطلان زوجيتهما لكون الرضيعة بنت الزوجة المدخول بها، و كون الأم أم الزوجة، و تحريم المرضعة الثانية مبتنٍ على النزاع في المشتق.
أقول: إما بطلان زوجية الرضيعة و حرمتها أبداً فلا ريب فيهما: لان بنت الزوجة المدخول بها محرمة أبداً حتى البنت التي توجد بعد خروجها عن حبالته.
فان قيل لا دليل على حرمة بنت الزوجة الرضاعية.
أجبنا عنه بورود النص بها [١] أضف إليه ما حققناه في محله من أن العنوان المتولد من النسب و المصاهرة يوجب التحريم إذا كان الحاصل بالرضاع العنوان النسبي كما في المقام.
مع انه في صورة كون اللبن له تكون الرضيعة بنتا رضاعية له فتحرم.
و أما المرضعة الأولى فلا أرى وجها لبطلان نكاحها (غير خبر على بن مهزيار المتقدم) فانه عند تحقق الرضاع تخرج الصغيرة عن حبالته و في ذلك الآن تتحقق الأمومة فليس هناك زمان خارجي تتصف فيه الكبيرة بأنها أم الزوجة.
فقول المحقق النائيني (ره) كون الأم أم الزوجة، غير تام.
و غاية ما قيل في وجه خروجها عن زوجيته و بطلان نكاحها
[١] الوسائل ج ٢٠ باب ١٠ من أبواب ما يحرِّم الرضاع ص ٣٩٩، ح ٢٥٩٣٠، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَال: «لَوْ أَنَّ رَجُلا تَزَوَّجَ جَارِيَةً رَضِيعَةً فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ فَسَدَ النِّكَاحُ» و ما بعده.