زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢١ - حقيقة السعادة و الشقاوة
حقيقة السعادة و الشقاوة
الثاني: انه قد مر أن المحقق الخراساني (ره) التزم بأن الكفر و العصيان تابعان للاختيار الناشئ عن مقدماته الناشئة عن شقاوتهما الذاتية اللازمة لخصوص ذاتهما، و استشهد لذلك بخبرين:
احدهما:" السعيد سعيد في بطن أمه، و الشقي شقي في بطن أمه" [١].
و الثانى" الناس معادن كمعادن الذهب و الفضة" [٢]، قال و الذاتى لا يعلل [٣].
و فيه: ان السعادة و الشقاوة ليستا ذاتيتين، و ذلك لان السعادة عبارة عما يوجب دخول الجنة و الراحة الابدية و اللذات الدائمة، و الشقاوة عبارة عما يوجب دخول النار و العقوبات و الآلام.
و يتضح ذلك بعد بيان حقيقة السعادة و الشقاوة.
[١] تفسير القمي ص ٢٢٧ رد الجبرية و القدرية. التوحيد ٣٥٦ باب السعادة و الشقاء. الزهد للاهوازي من علماء القرن الثالث للهجرة. و غيرهم و عنهم البحار ج ٥ ص ٩ و ١٥٧. الا ان نص الروايات السعيد من سعد في بطن أمه و الشقي من شقي في بطن أمه، و منه تقديم الشقي على السعيد.
[٢] الكافي ج ٨ ص ١٧٧ خطبة لامير المؤمنين (ع) ح ١٩٧، الفقيه ج ٤ ص ٣٨٠ ح ٥٨٢١.
[٣] كفاية الأصول ص ٦٨.