زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٨ - الامر محمول على الوجوب
علم كونه فردا للعام أو المطلق، و شك في ثبوت الحكم له، لا فيما علم ثبوت الحكم أو عدمه، و شك في كونه فردا له فلا يصح التمسك بها لاثبات فردية المشكوك فيه أو عدمها.
الثاني: قوله (ص)" لو لا أن أشق على امتى لامرتهم بالسواك" [١].
و تقريب الاستدلال به أو جعلة مؤيدا امران:
الأول: ما مر و الجواب عنه ما عرفت.
الثاني: ان مفهومه انه بما ان الامر يوجب المشقة فما امرت بالسواك، مع ان الطلب الندبى متعلق بالسواك قطعا، فيستكشف من ذلك عدم صدق الامر على الطلب الندبى.
و فيه: ان التمسك باصالة الظهور انما يكون فيما كان اللفظ ظاهرا في
شيء و لم يعلم كونه مرادا كما لو احرز وضع لفظ الاسد للحيوان المفترس، و قال المولى جئني بأسد، و لم يحرز ان المطلوب هو ذلك، أو الرجل الشجاع، فيرجع إلى اصالة الظهور لاثبات ان المطلوب هو ما يكون اللفظ ظاهرا فيه، و اما لو كان المراد معلوما، فلا يصح التمسك بها لاثبات انه المعنى الحقيقي إذ مدركها بناء العقلاء و هو انما يكون على التمسك بها لكشف المراد، لا لكيفية الاستعمال بعد معلومية المراد.
و في المقام حيث انه علم ان المراد من عدم الامر به عدم الامر الوجوبي لا
[١] الكافي ج ٣ ص ٢٢ باب السواك ح ١، الفقيه ج ١ ص ٥٢ باب السواك ح ١٢٣.