زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧١ - تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة
و في هذا القسم الأكثر على عدم جريان البراءة، و ان كان المختار عندنا جريانها في بعض موارد هذا القسم.
الثالثة: أن يكون المأمور به عنوانا بسيطا منطبقا على ذلك المركب المردد بين الأقل و الأكثر، و في هذا القسم مختار الشيخ الأعظم (ره) عدم جريان البراءة، و المحقق الخراساني على ما صرح به في تعليقته على الفرائد في المسألة الرابعة من مسائل الأقل و الأكثر، اختار جريان البراءة، وعليه فالمقام بما انه من القسم الثالث لا الثاني، فتجري فيه البراءة.
فالصحيح أن يُورَد عليه بان ذلك بخلاف ما ارتكز في أذهان المتشرعة، و خلاف النصوص الواردة عن مخترعها الذي هو المرجع في ذلك، فإنها صريحة في كونها اسما للأجزاء و الشرائط أنفسها.
و من مطاوي ما ذكرناه ظهر عدم إمكان تصوير الجامع المقولي الحقيقي.
كما ظهر مما ذكرناه أن ما نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) [١]، من تصوير الجامع في خصوص الصلاة التي استكشفنا من أدلة القواطع وجود هيئة اتصالية معتبرة فيها، فيكون لفظ الصلاة موضوعا لتلك المادة الحافظة لهذه الوحدة الاتصالية.
غير تام: إذ تلك المادة سواء، أريد بها، الجامع المقولي، أو العنواني لا
[١] استظهر الشيخ الأعظم وجود هيئة اتصالية للصلاة في موردين من فرائد الأصول في المسألة الثانية في زيادة الجزء عمداً و سهواً ج ٢ ص ٤٨٩ و في الأمر الثاني ج ٢ ص ٦٧١ فراجع.