زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٠ - تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة
غيرها. و البرهان المزبور أي" الواحد لا يصدر إلا عن الواحد" على تقدير تماميته إنما يتم في الواحد الشخصي دون النوعي [١].
و يرد عليه: ما ذكرناه في أول الكتاب من جريان البرهان المزبور في الواحد النوعي أيضا [٢].
السادس: ما ذكره هو (قدِّس سره) في الكفاية و هو: أن لازم ذلك عدم جريان البراءة مع الشك في أجزاء العبادات و شرائطها لعدم الإجمال في المأمور به حينئذ بل فيما يتحقق به [٣].
و الجواب عنه هو الذي ذكره بقوله إن الجامع إنما هو مفهوم واحد الخ
[٤]. و حاصله أن هناك مسائل ثلاث:
الأولى: أن يكون متعلق التكليف بنفسه مرددا بين الأقل و الأكثر، كما إذا كان المأمور به في الصلاة نفس الأجزاء و الشرائط المرددة بين الأقل و الأكثر، و في هذا القسم أكثر المحققين اختاروا جريان البراءة.
الثانية: ما إذا كان المأمور به عنوانا مسببا عن مركب مردد بين الأقل و الأكثر و له وجود منحاز عن ذلك المركب نظير الطهارة المسببة عن الغسل،
[١] هذا الإيراد من إيرادات السيد الخوئي (قدِّس سره) في حاشيته على أجود التقريرات عند الحديث عن موضوع العلم ج ١ ص ٤ تتمة الحاشية ٢ من ص ٣.
[٢] زبدة الأصول ج ١ ص ٦ من الطبعة الأولى و في الطبعة الجديدة ص ٣٢.
[٣] كفاية الأصول ص ٢٥.
[٤] كفاية الأصول ص ٢٥.