زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٨ - تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة
مما لا يفهمه العرف و لا يعرفون محصّله، و المولى لم يأمر به و أمر
بمحصله، كان الواجب على المكلف هو الإتيان بالمحصّل الذي أمر به المولى، و أما تحصيل الغرض حتى بإتيان ما لم يأمر به فلا يحكم العقل بلزومه، وعليه فالغرض بالمقدار الذي قام عليه من المولى بيان يجب تحصيله، و في غير ذلك يكون مورد لأصالة البراءة و تمام الكلام في محله.
الثالث: ما ذكره الأستاذ الأعظم (قدِّس سره) [١] و هو أن الصلاة مركبة من مقولات متباينة، و قد ثبت في محله أنها أجناس عالية و لا يمكن تصوير الجامع الحقيقي بين فردين منها.
أضف إليه أن الصحة في صلاة الصبح مثلا متوقفة على إيقاع التسليمة في الركعة الثانية، و في صلاة المغرب متوقفة على إيقاعها في الثالثة و عدم إيقاعها في الثانية، فكيف يمكن تصوير الجامع بين المشروط بشيء و المشروط بعدمه.
أقول: هذان الإيرادان كجملة من الإيرادات الأخر التي أوردوها عليه، مبنيان على أن يكون المحقق الخراساني مدعيا لوجود جامع حقيقي مقولي بين الأفراد كما صرح دام ظله به.
لكن الظاهر من كلماته انه (قدِّس سره) يدّعي وجود جامع عنواني بسيط منطبق على كل واحد من أفراد الصلاة الصحيحة الذي هو ملزوم عنوان المطلوب المساوي له، لاحظ قوله إن الجامع إنما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات
[١] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٣٨، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٥٦.