زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٦ - الامر محمول على الوجوب
و بما ذكرناه يمكن الجمع بين كلمات القوم، و يظهر انه لا خلاف بينهم في هذا المقام.
الامر محمول على الوجوب
الجهة الثالثة: لا اشكال في ان الامر محمول على الوجوب.
انما الكلام في انه، هل يكون منشأ ذلك وضعه للدلالة عليه، أو الاطلاق و مقدمات الحكمة، أو حكم العقل.
المعروف و المشهور بين الاصحاب [١] هو الأول.
و اختار جماعة [٢] القول الثاني.
و ذهب جمع من المحققين منهم المحقق النائيني (ره) [٣] إلى الثالث، و هو الاظهر.
[١] كما نسبة إلى المشهور في بدائع الأفكار ص ٢٣٥ بقوله: بناءً على المشهور المنصور من دلالة الأمر على الوجوب وضعا، فراجع، و هو ظاهر القوانين ص ٨٤، و حكاه أيضا السيد المجاهد في مفاتيح الأصول ص ٢٤٢ و هو مختار الشيخ الاعظم حسب الظاهر في مطارح الانظار ص ٤٦ ثم أشار إلى ذلك ايضا ص ١٧٣.
[٢] كما يظهر من حقائق الأصول ج ١ ص ٥٦٤ (إذا ورد مطلق و مقيد متنافيين) مع انه لم يذكر ذلك في مبحث دلالة الامر على الوجوب.
[٣] أجود التقريرات ج ١ ص ٩٥- ٩٦ (المقام الثاني، المبحث الأول في دلالة الصيغة على الوجوب و عدمها). و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٤٣- ١٤٤.