زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٣٢
الشرعي الوارد في ذلك المورد حكما مولويا نفسيا، كما هو كذلك فيما دل على حرمة الظلم الذي استقل العقل بقبحه.
و ان كانت واقعة في سلسلة معاليل الاحكام، كحكمه بحسن الاطاعة
و قبح المعصية، لا يصح ان يرد من الشارع حكم مولوي فيما حكم به العقل كما حقق في محله، و الا لزم التسلسل و اللغوية و غيرهما من التوالى الفاسدة، و في المقام بما ان حكم العقل بحسن المسارعة، و الاستباق حكم عقلي واقع في سلسلة علة الحكم الشرعي، فالامر الوارد في هذا المورد يحمل على المولوية.
مع ان حكم العقل بحسن المسارعة ليس حكما لزوميا كما هو الظاهر لمن راجع إلى مرتكزه الذهني، فحكم الشارع بوجوبها لا يكون حكما ارشاديا إلى ما حكم به العقل، فالعمدة هي الوجهان الاولان.
بناءً على الفورية هل يجب فورا ففورا
ثم انه بناء على القول بعدم دلالة صيغة الامر على الفور، و لا التراخي، أو دلالتها على التراخي فلا كلام.
و اما بناء على دلالتها على الفور، فهل يسقط الامر بالطبيعة مع عدم الاتيان فلا يجب الاتيان بها بعد ذلك، ام لا يسقط؟
و على الفرض الثاني، فهل يجب الاتيان بالمكلف به في الزمان الثاني فورا ايضا ام لا؟