زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠١ - ما يقتضيه الاصل اللفظي
و اورد عليه المحقق النائيني (ره) [١]، بان ذلك يتم لو كان التقابل بين التقييد و الاطلاق تقابل السلب و الايجاب، و لكن حيث يكون الاطلاق متوقفا على ورود الحكم على المقسم و تمامية مقدمات الحكمة فالتقابل بينهما يكون تقابل العدم و الملكة، وعليه، فإذا فرضنا في مورد عدم ورود الحكم على المقسم فلا معنى للتمسك بالاطلاق.
و ما نحن فيه من هذا القبيل فان انقسام المتعلق بما إذا اتى به بقصد الامر و عدمه يتوقف على ورود الامر و ليس في مرتبة سابقة عليه مقسم اصلا، فالحكم لم يرد عليه، فلا معنى للتمسك بالاطلاق، و على ذلك بنى على ان كل مورد لم يكن قابلا للتقييد يمتنع الاطلاق فيه ايضا.
و اورد عليه الاستاذ الاعظم [٢]، بان من اشتاق إلى فعل و كان ملتفتاً إلى امكان وجوده في الخارج على وجوه.
فاما ان يتعلق شوقه بخصوص حصة خاصة منه مقيدة بقيد وجودي أو عدمي.
أو يتعلق بمطلق وجوده القابل للانطباق على كل واحد من الوجودات الخاصة، من غير فرق بين التقسيمات الاولية ككون الصلاة بطهارة أو بدونها.
و بين التقسيمات الثانوية ككون المكلف عالما بالحكم أو جاهلا، و كون
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ١١٣ (الأمر الثالث) و في الطبعة الجديدة ص ١٦٨- ١٦٩.
[٢] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ١١٣ و كان قد اورد تفصيل ذلك في الحاشية ص ١٠٣ كما اشار (الأمر الثاني) و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٦٨ و التفصيل ص ١٥٦.