زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥١ - تعريف علم الأصول
حجية الظن على الحكومة، و مسائل الأصول العملية في علم الأصول.
توضيح ذلك: انه (ره) في أول مسألة البراءة، صرح [١]: بان الأصول العملية لا تقع في طريق استنباط الأحكام، لأنها وظائف مجعولة للجاهل بعد الفحص و اليأس عن الظفر بالدليل على الحكم الشرعي.
و أما حجية الظن على الحكومة [٢] في حال الانسداد، فالمراد بها، التبعيض في الاحتياط، و الاكتفاء في مقام الامتثال بالامتثال الظني كما حققناه في محله، فلو اقتصر في التعريف، على ما اشتهر، لزم خروج هذه المسائل عن الأصول، و هو بلا وجه. و هذا هو الوجه لإضافة هذا القيد، و عدم الاقتصار على تعريف المشهور.
لا ما أفاده المحقق الأصفهاني (ره) [٣]: من أنّ الأصول العملية على قسمين: الأول: الأصول الشرعية، و الثاني: الأصول العقلية، و الأصول الشرعية بأنفسها أحكام شرعية، لا أنها واسطة في استنباطها، و الأصول العقلية، لا تنتهي إلى حكم شرعي أبداً، و الظن الانسدادي لا ينتهي إلى حكم شرعي، بل ظن به
[١] الكفاية ص ٣٣٧ في أول المقصد السابع. و المنقول عنه هنا بتصرف.
[٢] هذا التعبير اختصار لما استدلوا به في نهاية أدلة حجية الخبر من أنه إذا انسد باب العلم و العلمي فيدور الأمر بين ترك التكليف و فيه مخالفة قطعية لما هو معلوم قطعا من وجود تكاليف في الشريعة، و بين العمل بالظن أو الشك والوهم و لا شك من حكم العقل بلزوم العمل بالظن لان الثاني ترجيحٌ للمرجوح.
[٣] نهاية الدراية ج ١ ص ١٧- ١٨.