زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٠ - المقام الثاني في المعاملات
منشأ الاعتبار.
و أجاب عن الإيراد الثاني [١] بان البيع مثلا و ان كان موضوعا للصحيح المؤثر، إلا أن المخاطب بالخطابات الشرعية بما انه أهل العرف فيحمل دليل إمضاء البيع على ما هو الصحيح المؤثر عند العرف، و لو كان مراده خلاف ما عليه العرف، لزم عليه نصب القرينة فمع عدمه يكون الموضوع هو البيع الصحيح عند العرف.
و تنقيح القول في المقام بالبحث.
أولا: في انه إذا كانت أسام المعاملات أسام للمسببات هل يصح النزاع في أنها أسامٍ للصحيحة أو الأعم أم لا؟
و ثانيا: في أنها أسامٍ للأعم أو الصحيحة.
و أما مسألة التمسك بالإطلاق فسيأتي البحث فيه مفصلا في الموضع الثاني.
أما الجهة الأولى: فملخص القول فيها أن الصحة و الفساد لا يتصف
بهما إلا الموجود الخارجي: لان الاتصاف بهما إنما يكون بلحاظ انطباقه على ما اخذ طرفا للحكم أو الاعتبار الشرعي و عدمه، وعليه فالمسببات أيضا تتصف بهما، و ذلك لأنه في باب المعاملات كالبيع، أمور أربعة:
١- اعتبار المتعاملين الملكية.
[١] و هو ظاهر كلامه في مطارح الانظار ص ٥، بتصرف.