زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١١ - المقام الثاني في المعاملات
٢- اعتبار العقلاء و إمضائهم لذلك، فإنهم ربما يعتبرون الملكية لمن اعتبرها المتعاملان، و ربما لا يعتبرونها كمعاملة السفيه.
٣- اعتبار الشارع إياها، فانه أيضا قد يمضى ما أمضاه العقلاء و قد لا يمضى.
٤- إظهار ذلك الأمر النفساني بمظهر خارجي.
أما الاعتبار القائم بالعقلاء و الاعتبار الشرعي، فلم يوضع البيع مثلا لهما، لأنه و سائر أسام المعاملات أسماء لأفعال المتعاملين، و لا يطلق على العقلاء و لا على الشارع الأقدس عنوان البائع، فعلى فرض كونه اسما للمسبب لا محيص عن كونه موضوعا للاعتبار القائم بالبائع، و حيث أن الشارع الأقدس لم يعتبر الملكية في كل مورد اعتبر المتعاملان الملكية، بل في بعض مواردها كما إذا كان مظهرا بمظهر خارجي، من لفظ أو غيره، و كان المعتبر غير محجور عليه، و غير ذلك من الخصوصيات، فكل اعتبار شخصي خارجي، إن كان منطبقا على ما هو موضوع للاعتبار الشرعي و طرفا له، فهو صحيح و إلا فهو فاسد، فالمعاملات و ان كانت أساميها أسامٍ للمسببات فهي تتصف بالصحة و الفساد، و ان كانت أسامٍ للأسباب فالأمر أوضح.
و قد حقق في محله أنها أسامٍ للمسببات.
و أما الجهة الثانية: فالظاهر أنها موضوعة للأعم لا لخصوص الصحيحة بالمعنى المتقدم: لما عرفت من أن الصحة إنما تنتزع من مطابقة المأتي به لما هو طرف الاعتبار، فهي متأخرة عن الإمضاء فكيف يمكن أخذها في المرتبة السابقة عليه فتدبر.