زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨١ - استحالة أخذ قصد الأمر في متعلق الأمر
و الثاني ما يكون وجوده خارجا عن تحت قدرة العبد، كالكعبة التي هي متعلقة الاستقبال الذي هو مأمور به.
و على كلا التقديرين متعلق المتعلق لا يكون متعلقا للتكليف، بل هو موضوع له و حكمه حكم المكلف و قيوده، و لا بد ان يكون مفروض الوجود في القضايا الحقيقية بفرض ينطبق على ما في الخارج، و لازم ذلك توقف فعلية الحكم على فعليته و عدم امكان فعليته قبل فعليته، كما لا يخفى.
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم ان المحذور المذكور يلزم في المراحل الثلاث من اخذ قصد الامر في المتعلق.
اما في مقام الانشاء فلان قصد الامر إذا كان متعلقا فالامر يكون موضوعا، فلا بد و ان يفرض الامر في مقام الانشاء موجودا بفرض ينطبق على ما في الخارج و المفروض ان الامر يتحقق بنفس الانشاء فيلزم فرض وجود الامر قبل وجوده و هو بعينه محذور الدور.
و بما ذكرناه في تقريب كلامه (قدِّس سره) يندفع ما اورده عليه بعض المحققين من ان الموضوع لا بد و ان يفرض وجوده في مقام جعل الحكم لا المتعلق و قصد الامر متعلق للحكم لا موضوع له، و ذلك لأن كلامه (قدِّس سره) في الامر لا في قصد الامر.
و اما في مقام الفعلية فلان الامر حيث انه موضوع فلا بد و ان يصير فعليا قبل فعلية الحكم الذي هو نفس هذا الامر، فيلزم فعلية الامر قبل فعلية، نفسه.
و بعبارة اخرى ما لم يصير الموضوع فعليا لا يصير الحكم فعليا و من المفروض ان الامر موضوع فلا بد و ان يصير فعليا حتى يصير الحكم الذي هو