زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٣ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
المستعمل حين الاستعمال كذلك [١]، مع انه لا قطع بذلك، و يحتمل أن يكون وضع المشترك لجميع ما هو موضوع له في آن واحد.
الثاني: انه مجاز في المفرد و حقيقة في التثنية و الجمع.
و هذه الدعوى مركبة من أمرين:
الأول: كونه مجازا في المفرد، و استدل له: بأن قيد الوحدة مأخوذة في الموضوع له، فلو استعمل اللفظ في معنيين لزم استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء و هو ذات المعنى بلا قيد الوحدة:
و أجاب عنه المحقق الخراساني [٢] بان لازم ذلك عدم جواز الاستعمال فان الأكثر ليس جزء المقيد بالوحدة بل يباينه مباينة الشيء بشرط شيء و الشيء بشرط لا.
و فيه: أن المستعمل فيه إن كان هو الأكثر بقيد الانضمام كان ما ذكره تاما، و لكنه خلاف الفرض و هو الاستعمال في كل واحد مستقلا فالمستعمل فيه هو ذات المعنى بلا قيد و لا ريب في كونه جزء الموضوع له على هذا القول.
فالصحيح في الجواب منع اخذ قيد الوحدة في الموضوع له.
الثاني: كونه حقيقة في التثنية و الجمع، و المراد بذلك ليس استعمال التثنية
[١] فإنه لا يتوهم احد ان الهيئة التي كان عليها الواضع من التعمم او اللباس المخصوص او غير ذلك لها دخل في في الاستعمال بوجه من الوجوه، و هذا اوضح من ان يخفى.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٦ (الثاني عشر) أظهرها عدم جواز الاستعمال مطلقاً.