زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٢ - مختار الأستاذ الأعظم
مختار الأستاذ الأعظم (قدِّس سره) في المعنى الحرفي [١] و نقده
و قد أفاد الأستاذ الأعظم: بأن الحروف إنما وضعت لتضييقات المعاني الاسميَّة، و تقيداتها بقيود خارجة عن حقائقها في عالم المفهومية، كان للمعنى وجود خارجي أم لم يكن.
توضيح ذلك: أن كل مفهوم من المفاهيم الاسمية جزئيا كان أم كليا يكون مقسما لأقسام و له حصص.
غاية الأمر:
تارة يكون تقسيمه بلحاظ أنواعه كالجنس.
و أخرى بلحاظ أصنافه كالنوع.
و ثالثة بلحاظ أفراده.
و رابعة بلحاظ حالات شخص واحد و لو كان بسيطا من جميع الجهات. و حيث أن حصص المعنى الواحد و أقسامه- فضلا عن المعاني الكثيرة- غير متناهية، الموجب ذلك لعدم إمكان وضع خاص لكل حصة، و غرض المتكلم قد يتعلق بإبراز حصّة خاصة من المفهوم، فلا بد للواضع من وضع ما يوجب
[١] في حاشيته (قدِّس سره) على أجود التقريرات ج ١ ص ١٨، (لا إشكال في تحقق الربط في الكلام بواسطة الحروف) ... الخ، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٧.