زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر
معنى الصيغة أي الذي تستعمل فيه، و ان كان غير ذلك، فعليه زيادة التوضيح و البيان.
و منها: ما عن جماعة منهم المحقق العراقي [١]، و المحقق الأصفهاني (ره) [٢]، من انه عبارة عن البعث الملحوظ نسبة بين المادة التي طرئت عليها الصيغة و بين المخاطب بها.
و فيه: ان البعث كالطلب من المفاهيم التي تصدق على الامر بعد وجوده و يكون الامر بنفسه مصداقا له: لكونه يبعث المأمور نحو الفعل لا انه يكون الامر مستعملا فيه.
فالصحيح ان يقال: ان هيئة الامر بمقتضى التعهد الوضعي مبرزة
لقصد تفهيم كون صدور المادة من المخاطب متعلقا لشوق المتكلم.
و بعبارة اخرى وضعت لافادة تلك النسبة، و لعل ما عن جماعة من كون الحكم عبارة عن الإرادة، يرجع إلى ذلك.
و اما ما افاده الاستاذ الاعظم [٣] من انها موضوعة لابراز اعتبار الوجوب، و كون المادة على عهدة المخاطب.
[١] مقالات الأصول ص ٢٢٢ (المقالة الرابعة عشر).
[٢] نهاية الدراية ج ١ ص ١٩١.
[٣] في حاشيته (قدِّس سره) على أجود التقريرات ج ١ ص ٢٦ في مبحث الوضع (و اما الكلام من الجهة الثانية) ثم عاد و اكد ذلك ص ٩٦ (من المقام الثاني من مدلول صيغة الامر). و في الطبعة الجديدة ص ٣٧ و ص ١٤٥.